شات الله يرعاني



الثلاثاء، 17 أكتوبر، 2017

مقولات سرية للبابا شنودة


 {قد كرسوا كل حياتهم لله فكانت كل دقيقة من أعمارهم تنفق في الخدمة.. هكذا كانوا يعتبرون الخدمة الروحية عملهم الرئيسي ويرون باقي أعمال العالم أمورا ثانوية}..
حدث في تلك الليلة أنني كنت وحيدًا في غرفتي الخاصة، متمددًا علي مقعدي وناظرًا إلي لا شيء، وإذ بابتسامة خاطئة تمر علي شفتي -لعلني كنت أفكر في نفسي كخادم- وهنا حدث حادث غريب: هل ثقلت رأسي فنمت أم اشتطت أفكاري فتحولت إلي أحلام؟ أم أشهر الله لي أحدي الرؤى لست أدري، ولكنني أدري شيئًا واحد وهو أنني نظرت فإذا أمامي جماعة من الملائكة النورانيين، وإذا بهم يحملونني علي أجنحتهم ويصعدون بي إلي فوق، وأنا أنظر إلي الدنيا من تحتي فإذا هي تصغر شيئًا فشيئًا حتى تتحول إلي نقطة صغيرة مضيئة في فضاء الكون، وأنصت إلي أصوات العالم وضوضائه فإذا بجسمي يخف ويخف حتى أحسّ كأنني روح من غير جسد – فأتلفت في حيرة حولي لأري أرواحًا كثيرة سابحة مثلي في الفضاء اللانهائي، وأري من الملائكة ألوفا وربوات ربوات ها هم الشاروبيم ذوو الستة الأجنحة والساروفيم الممتلئون أعينا – وها هي أصوات الجميع ترتفع في نغم واحد موسيقي عجيب {قدوس، قدوس، قدوس} ولا أتمالك نفسي فأنشد معهم دون أن أحس {قدوس الله الآب... قدوس أبنه الوحيد.. قدوس الروح القدس} واستيقظ عن إنشادي لأسمع نغمة قدسية خافتة لم تسمعها أذن من قبل، فاتجه في شوق شديد نحو مصدر الصوت، فإذا أمامي علي بعد مدينة جميلة نورانية معلقة في ملك الله، تموج بالتسبيح والترتيل، كلما أسمع منها نغمًا يمتلئ قلبي فرحًا، وتهتز نفسي اشتياقًا، ثم أنا أنظر فأري في المدينة علي بعد أشباحًا أجمل من الملائكة: هوذا موسى ومعه إيليا وجميع الأنباء، هوذا أنبا أنطونيوس وأنبا اثناسيوس وجميع القديسين، ها هم أبائي الأساقفوآبائي الكهنة -ها هو أب اعترافي- ثم هاهم بعض زملائي ومدرسي مدارس الأحد.. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و الكتب الأخرى). ولم أستطع أن أتأمل أكثر من ذلك بل اندفعت في قوة نحو تلك المدينة النورانية، ولكن عجبًا